محمد سعيد الطريحي
286
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
الشيخ بير محمد السلوني واخذ الطريقة عن والده عبد الشكور عن الشيخ مسعود الأسفراييني عن الشيخ علي عن الشيخ جعفر عن الشيخ إبراهيم عن الشيخ عبد اللّه عن الشيخ عبد الرزاق عن والده الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني ، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بها اثنتي عشرة سنة وأخذ الحديث ودرس العلوم مدة ، أخذ عنه الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري والشيخ أحمد النخلي وغيرهما من الأئمة ثم رجع إلى الهند وسكن ببندر « سورت » ، أعطاه الإمبراطور عالمكير قريتين تحصل له منهما ثمانية آلاف ربية كل سنة وكان السلطان يكرمه ويجله ويتلقى إشارته بالقبول ، والشيخ سعد اللّه يكتب إلى السلطان في الشفاعات فيقبلها السلطان ويكتب الأجوبة بيده الكريمة حتى أن الشيخ بعث إليه يشفع لواحد من العمال فأمر السلطان أن يكتب إليه أنك رجل عالم لا ينبغي لك أن تخاطبني في الذين ظلموا ، ثم ترك السلطان الكتابة إليه بيده والشيخ لم يزل يكتب إليه ويحثه على محبة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ، فلما كرر الكتابة إليه في ذلك الأمر التفت السلطان إلى من حضر عنده من العلماء وقال : إن ما يوصيني الشيخ بحب أهل البيت صحيح لا غبار عليه ولكن الإمامة لا تنحصر عند أهل السنة والجماعة في الأئمة الاثني عشر - انتهى ما ذكره خافى خان في « منتخب اللباب » . وفي « الحديقة الأحمدية » : أن السلطان عالمكير كان يخاطبه في المراسلات بسيدى وسندى ، وله مصنفات كثيرة منها تعليقاته على الحاشية « القديمة والجديدة » و « آداب البحث » رسالة له في المنطق وحاشية على « يمين الوصول » في الفقه ورسالة له في اثبات مذهب الشيعة ورسالة له في شرح أربعين بيتا من « المثنوي المعنوي » وحاشية له على « هداية الحكمة » و « كشف الحق » و « تحفة الرسول » وغيرها من الرسائل ، توفى لأربع ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بمدينة « سورت » فدفن بها وخلف من الأولاد : سيد عبد العلي المتخلص ب - ( عزلت ) كان فقيها مجتهدا اماميا وشاعرا ، والسيد عبد اللّه والسيد عبد الولي والد السيد ميرزا باقر المتوفى سنة 1217 ه . وقيل في تاريخ وفاته : جناب قطب أقطاب زمان رفت * أزين دار فناء سرى جنان رفت مشائخ را تفاوت در مكين شد * جو سعد اللّه سيد از ميان رفت